مركز الثقافة والمعارف القرآنية

232

علوم القرآن عند المفسرين

رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « هكذا أنزلت » ، ثم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إن هذا القرآن انزل على سبعة أحرف » . فان عمر وهشام كانا كلاهما من قريش ، فلم يكن حينئذ ما يوجب اختلافهما في القراءة ، ويضاف إلى جميع ذلك أن حمل الأحرف على اللغات قول بغير علم ، وتحكم من غير دليل . 3 - أن القائلين - بهذا القول - إن أرادوا أن القرآن اشتمل على لغات أخرى ، كانت لغة قريش خالية منها ، فهذا المعنى خلاف التسهيل على الأمة ، الذي هو الحكمة في نزول القرآن على سبعة أحرف ، على ما نطقت الروايات بذلك ، بل هو خلاف الواقع ، فان لغة قريش هي المهيمنة على سائر لغات العرب ، وقد جمعت من هذه اللغات ما هو أفصحها ، ولذلك استحقت أن توزن بها العربية . وأن يرجع إليها في قواعدها . وإن أرادوا أن القرآن مشتمل على لغات أخرى ، ولكنها تتحد مع لغة قريش ، فلا وجه للحصر بلغات سبع ، فان في القرآن ما يقرب من خمسين لغة . فعن أبي بكر الواسطي : في القرآن من اللغات خمسون لغة ، وهي لغات قريش ، وهذيل ، وكنانة ، وخثعم ، والخزرج ، واشعر ، ونمير . . . « 1 » 5 - لغات مضر : ان الأحرف السبعة هي سبع لغات من لغات مضر خاصة . وانها متفرقة في القرآن ، وهي : لغات قريش ، وأسد ، وكنانة ، وهذيل ، وتميم ، وضبة ، وقيس . ويرد عليه جميع ما أوردناه على الوجه الرابع . 6 - الاختلاف في القراءات : ان الأحرف السبعة هي وجوه الاختلاف في القراءات . قال بعضهم : إني تدبرت وجوه الاختلاف في القراءة فوجدتها سبعة . فمنها - ما تتغير حركته ولا يزول معناه ولا صورته مثل : هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ « 2 » بضم أطهر وفتحه .

--> ( 1 ) راجع الاتقان ج 1 النوع 37 ص 230 . ( 2 ) سورة هود : الآية 78 .